النويري
448
نهاية الأرب في فنون الأدب
والمتصرف في أعمالها ومدانيها . وأقاصى بلادها وأدانيها . وأطلقنا يده في أحكامها ، وما يراه من تولية وعزل لحكَّامها . والنظر فيما كان الحكَّام قبله يتولونه من الوقوف . وهو غنىّ أن يوصّى بنهى عن منكر أو أمر بمعروف . لما فيه من صفات الكمال ، وشريف الخلال . ولم نستوف وصية في عهدنا إليه ولم نستقصها ، واستغنينا عن مبسوط الأقوال بملخّصها - تحقّقا أنه صاحب قياس الشريعة ونصّها . فليحكم بما فوّضناه إليه ، وبسطنا فيه يديه : من الجرح والتّعديل « 1 » ، والإقرار والتّبديل . واللَّه يوفّقه فيما تولاه قائلا وفاعلا ، ويرشده لمراضيه مسؤولا وسائلا ، ويجعل الصلاح للكافّة به شاملا . ويقرن التقوى بلسانه وقلبه ، ويلبسه من السعادة ملبسا لا تتخطَّى الخطوب إلى سلبه . ويجعله داعيا إلى اللَّه على بصيرة من ربه . إن شاء اللَّه عز وجل . « كتب لثمان بقين من شهر رمضان المعظم ، من سنة أربع وخمسين وستمائة . بالإشارة العالية الصاحبية ، الوزيريّة المولويّة الشّرفيّة ، ضاعف اللَّه علاها . الحمد للَّه رب العالمين . وصلى اللَّه على سيدنا محمد نبيه وآله ، وسلَّم . حسبنا اللَّه ونعم الوكيل » . وكتب الوزير الصاحب شرف الدين الفائزى - على كلّ من هذين التقليدين ، تحت خط السلطان في بيت العلامة ، ما مثاله : « تمثيل الأمر العالي - أعلاه اللَّه وشرّفه » .
--> « 1 » أي الحكم بعدالة الأشخاص ، أو نفيها عنهم .